معنى كلمة الطبيعة الوديعة

خواص دارویی و گیاهی

معنى كلمة الطبيعة الوديعة
معنى كلمة الطبيعة الوديعة


جذر [(طبع),(ودع)]

الطَّبْعُ والطَّبيعَةُ والطِّباعُ ككِتابٍ : الخَليقَةُ والسَّجِيَّةُ التي جُبِلَ عليها الإنسان زادَ الجَوْهَرِيُّ : وهو أَي الطَّبْعُ في الأَصلِ مَصدَرٌ وفي الحديث : ” الرِّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّباعُ ” أَو الطِّباعُ ككِتابٍ : ما رُكِّبَ فينا من المَطعَمِ والمَشرَبِ وغير ذلكَ من الأَخلاق الّتي لا تُزايِلُنا المُرادُ من قولِه : وغير ذلك كالشِدَّةِ والرَّخاءِ والبُخلِ والسَّخاءِ . والطِّباعُ مؤَنَّثَةٌ كالطَّبيعةِ كما في المُحكَمِ . وقال أَبو القاسم الزَّجّاجِيُّ : الطِّباعُ واحِدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ . وقال الأَزْهَرِيّ : ويُجمَعُ طَبعُ الإنسانِ طِباعاً وهو ما طُبِعَ عليه من الأَخلاقِ وغيرِها . والطِّباعُ : واحِدُ طِباعِ الإنسانِ على فِعالٍ نَحو مِثالٍ ومِهادٍ ومثلُه في الصِّحاحِ والأَساسِ وغيرِ هؤلاءِ من الكُتُبِ فقول شيخِنا : ظاهِرُه بل صَريحُه كالصِّحاح أَنَّ الطِّباعَ مفرَدٌ كالطِّبْعِ والطِّبيعَةِ وبه قال بعضُ من لا تَحقيقَ عندَه تقليداً لِمثلِ المُصَنِّفِ والمَشهورُ الذي عليه الجُمهورُ أَنَّ الطِّباعَ جَمعُ طَبْعٍ . يُتَعَجَّبُ من غرابَتِه ومَخالَفَته لِنُقولِ الأَئمَّةِ الّتي سَرَدناها آنِفاً ولَيتَ شِعري مَن المُراد بالجُمهور ؟ هل هم إلاّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجوهَرِيِّ وابنِ سِيدَه والأَزْهَرِيِّ والصَّاغانِيِّ ومِن قَبلِهِم أَبي القاسِم الزَّجّاجِيُّ ؟ فهؤلاءِ كُلُّهُم نقلوا في كتُبِهِم أَنَّ الطِّباعَ مُفرَدٌ ولا يَمنعَ هذا أَنْ يكونَ جَمعاً للطَّبع من وَجهٍ آخَرَ كما يَدُلُّ لهُ نَصُّ الأَزْهَرِيِّ وأرى شيخَنا رحمَه الله تعالى لم يُراجِعْ أُمَّهاتِ اللُّغةِ في هذا المَوضِعِ سامَحَه الله تعالى وعفا عَنّا وعنه وهذا أَحدُ المَزالِق في شَرحِه فتأَمّلْ كالطَّابِعِ كصاحِبٍ فيما حكاه اللِّحيانِيُّ في نوادرِه قال : له طابِعٌ حسَنٌ أَي طَبيعَةٌ وأَنشدَ :

لَه طابِعٌ يَجري عليه وإنَّما … تُفاضِلُ ما بينَ الرِّجالِ الطَّبائِعُ

وطَبَعَه اللهُ على الأَمر يطْبَعه طَبعاً : فطَرَه وطَبَعَ الله الخَلقَ على الطَّبائع الّتي خلَقَها فأَنشأَهُم عليها وهي خَلائقُهُم يَطبَعُهم طَبعاً : خَلَقَهم وهي طبيعته التي طُبِعَ عليها . وفي الحَديثِ : ” كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إلاّ الخِيانَةَ والكَذِبَ ” أَي يُخلَقُ عليها . منَ المَجاز : طَبَعَ عليه كمَنَع طَبعاً : خَتَمَ يقال : طَبَعَ اللهُ على قلبِ الكافِرِ أَي خَتَمَ فلا يَعي ولا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ قال أَبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ : الطَّبْعُ والخَتْمُ واحِدٌ وهو التَّغطِيَةُ على الشيءِ والاستيثاقُ مِن أَن يَدخُلَهُ شيءٌ كما قال الله تعالى : ” أَمْ على قُلوبٍ أَقفالُها ” وقال عزَّ وجَلَّ : ” كَلاّ بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ ” مَعناهُ غَطَّى على قُلوبِهِم قال ابنُ الأَثيرِ : كانوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ قال مُجاهِدٌ : الرَّيْنُ أَيسر من الطَّبع والطَّبعُ أَيسرُ من الإقفالِ والإقفال : أَشَدُّ من ذلكَ كُلِّه قلتُ : والّذي صَرَّحَ به الرَّاغِبُ أَنَّ الطَّبْعَ أَعَمُّ من الخَتْمِ كما سيأتي قريباً . الطَّبْعُ : ابتداءُ صَنعَةِ الشيءِ يُقال : طَبَعَ الطَّبَّاعُ السَّيفَ أَو السِّنانَ : صاغَه طَبَعَ السَّكَّاكُ الدِّرهَمَ : سَكَّه طَبَعَ الجَرَّةَ من الطِّينِ : عمِلَها ولو قال : واللَّبِنَ : عَمِلَه كان أَخْصَرَ . طَبَعَ الدَّلْوَ وكذا الإناءَ والسِّقاءَ يَطْبَعُها طَبعاً : ملأَها كطبَّعَها تَطبيعاً فتَطَبَّعَ . في نوادِرِ الأَعراب : قَذَّ قَفا الغُلامِ : ضَرَبَهُ بأَطرافِ الأَصابِعِ وطَبَع قَفاهُ إذا مَكَّنَ اليَدَ منها ضَرباً . عن ابنِ الأَعرابيِّ : الطَّبعُ : المِثالُ والصِّيغَةُ تَقول : اضْرِبْهُ على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وهِدْيَتِه أَي على قَدرِه . الطَّبْعُ : الخَتْمُ وهو التّأثير في الطِّينِ ونَحوِه وقال الرَّاغِبُ : الطَّبْعُ : أَنْ يُصَوِّرَ الشيءَ بصورَةٍ ما كطَبْعِ الدَّراهِمِ وهو أَعَمُّ من الخَتْمِ وأَخَصُّ من النَّقْشِ قال الله تعالى : ” وَطُبِعَ على قُلوبِهِم فهُم لا يَفْقَهونَ ” قال : وبه اعْتُبِرَ الطّضبْعُ والطَّبيعَةُ الّتي هي السَّجِيَّة فإنَّ ذلكَ هو نفسُ النَّقشِ بصورةٍ ما إمّا من حيث الخِلقَةُ أَو من حيثُ العادَةُ وهو فيما تُنقَشُ به من جِهة الخِلْقَةِ أَغلَبُ ولهذا قيل :
معنى كلمة الطبيعة الوديعة

” وتأْبَى الطِّباعُ على النّاقِلِ وطبيعَةُ النّارِ وطبيعَةُ الدَّواءِ : ما سَخَّرَ الله تعالى من مِزاجِهِ وقال في تركيب ختم ما نَصُّه : الخَتْمُ والطَّبْعُ يُقال على وَجهَينِ : مَصدر خَتَمْت وطَبَعْت وهو تأْثيرُ الشيءِ بنَقشِ الخاتِمِ والطَّابِعِ والثّاني : الأَثرُ الحاصِلُ عن النَّقْشِ ويُتَجَوَّزُ بذلكَ تارَةً في الاستيثاقِ من الشيءِ والمَنعِ فيه اعتباراً بما يَحصُل منَ المَنعِ بالخَتْمِ على الكُتُبِ والأَبوابِ وتارَةً في تَحصيلِ أَثَرِ الشيءِ من شيءٍ اعتِباراً بالنَّقْشِ الحاصِلِ وتارَةً يُعتبَرُ منه ببُلوغِ الآخِر . . إلى آخِر ما قال . وسيأْتي في مَوضِعِه إن شاءَ الله تعالى . قال الليثُ : الطِّبْعُ بالكَسرِ : مَغيضُ الماءِ جَمعُه أَطْباعٌ وأَنشدَ :

” فلَمْ تَثْنِهِ الأَطباعُ دُونِي ولا الجُدُرْ وعلى هذا هو معَ قولِ الأَصمعيِّ الآتي : إنَّ الطِّبْعَ هو النَّهْر : ضِدٌّ أَغفلَه المُصَنِّفُ ونَبَّه عليه صاحِبُ اللِّسان . الطِّبْعُ : مِلءُ الكَيْلِ والسِّقاءِ حتّى لا مَزيدَ فيهما من شِدَّةِ مَلْئِها وفي العبابِ : والطِّبْعُ المَصدَر كالطَّحْنِ والطِّحْن وفي اللسانِ : ولا يُقال في المَصدَرِ الطَّبْعُ لأَنَّ فِعلَهُ لا يُخَفَّف كما يُخَفَّف فِعلُ مَلأَ فتأَمَّلْ بينَ العِبارَتين وقال الرَّاغِب : وقيل : طبعْتُ المِكيالَ إذا مَلأْتَه وذلكَ لِكَونِ المَلءِ العلامة منها المانِعَة من تناوُل بعض ما فيه . الطَّبْعُ : نَهْرٌ بعينِهِ قال الأَصمعِيُّ : الطَّبْعُ : النَّهْرُ مُطلَقاً قال لَبيدٌ رضي الله عنه :

فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشْيُهُمُ … كرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْقال الأَزْهَرِيّ : ولم يعرف الليثُ الطِّبْعَ في بيتِ لَبيدٍ فتحَيَّرَ فيه فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ وهو : ما أَخَذَ الإناء من الماءِ ومرّةً جَعَلَه الماءَ قال : وهو في المَعنيَيْن غيرُ مُصيبٍ والطِّبْعُ في بيتِ لَبيدٍ : النَّهْر وهو ما قاله الأَصْمَعِيّ وسُمِّي النهرُ طِبْعاً لأنّ الناسَ ابْتَدَءوا حَفْرَه وهو بمعنى المَفعول كالقِطْفِ بمعنى المَقْطوف وأمّا الأنهار التي شَقَّها الله تَعالى في الأرضِ شَقّاً مثل دِجْلَةَ والفُراتِ والنيلِ وما أَشْبَهها فإنّها لا تُسمّى طُبوعاً وإنّما الطُّبوع : الأنهارُ التي أَحْدَثَها بَنو آدَم واحْتَفَروها لمَرافِقِهم وقولُ لَبيدٍ : هَمَّتْ بالوَحَلْ . يدلُّ على ما قاله الأَصْمَعِيّ ؛ لأنّ الرَّوايا إذا وُقِرَت المَزايدُ مَمْلُوءَةً ناءً ثمّ خاضتْ أنهاراً فيها وَحَلٌ عَسُرَ عليها المَشيُ فيها والخروجُ منها وربما ارتَطمَتْ فيها ارْتِطاماً إذا كَثُرَ فيها الوحَلُ فشَبَّه لبيدٌ القومَ الذين حاجُّوه عند النعمانِ بنِ المُنذِر فَأَدْحَضَ حُجَّتَهم حتى زَلِقوا فلم يتكلَّموا بروايا مثْقَلةٍ خاضتْ أَنْهَاراً ذاتَ وَحَلٍ فتساقَطَتْ فيها واللهُ أعلم . الطِّبْع بالكَسْر : الصدَأُ يركبُ الحَديد والدَّنَسُ والوسَخُ يَغْشَيان السيفَ ويُحرَّكُ فيهما ج : أَطْبَاعٌ أي جَمْعُ الكلِّ ممّا تقدّم . أو بالتحريك : الوسَخُ الشديدُ من الصدَإ قاله الليث . منَ المَجاز : الطَّبَع : الشَّيْنُ والعَيبُ في دِينٍ أو دنيا عن أبي عُبَيْدٍ ومنه الحديث : ” اسَتعيذوا باللهِ من طَمَعٍ يهدي إلى طَبَعٍ ” بينهما جناسُ تَحريفٍ وقال الأعشى :

مَن يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ … إذا تعَمَّمَ فوقَ التاجِ أو وَضَعَا

له أكاليلُ بالياقوتِ زَيَّنَها … صَوَّاغُها لا ترى عَيْبَاً ولا طَبَعَا وقال ثابتُ قُطْنَةَ وهو ثابتُ بن كَعْبِ بن جابرٍ الأَزْديُّ وأنشدَه القاضي التَّنوخِيُّ – في كتابِ الفرَجِ بعدَ الشِّدَّة – لعُروَةَ بنِ أُذَيْنةَ :

لا خيرَ في طَمَعٍ يهدي إلى طَبَعٍ … وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيشِ تَكْفيني والطابِع كهاجَر وتُكسَرُ الباءُ عن اللِّحيانيِّ وأبي حنيفة : ما يَطْبَعُ ويَخْتِم كالخاتَم والخاتِم وفي حديثِ الدعاء : ” اخْتِمْه بآمين فإنّ آمينَ مثلُ الطابَعِ على الصَّحيفةِ ” أي الخاتَم يريدُ أنّه يُختَمُ عليها وتُرفَعُ كما يَفْعَلُ الإنسانُ بما يَعِزُّ عليه . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الطابَع : مِيسَمُ الفَرائِضِ يقال : طَبَعَ الشاةَ . قال ابْن عَبَّاد : يقال : هذا طُبْعانُ الأمير بالضَّمّ أي : طِينُه الذي يَخْتِمُ به . الطَّبَّاع كشَدَّادٍ : الذي يأخذُ الحَديدةَ المُستَطيلَةَ فَيَطْبَعُ منها سَيْفَاً أو سِكِّيناً أو سِناناً أو نحوَ ذلك . ويُطلَقُ على السَّيَّافِ وغيرِه . الطِّبَاعَة ككِتابَةٍ : حِرفَتُه على القياسِ فيما جاءَ من نَظائرِه . قال ابْن دُرَيْدٍ : طُبِعَ الرجلُ على الشيءِ بالضَّمّ إذا جُبِلَ عليه وقال اللحيانيُّ : فُطِرَ عليه . قال شَمِرٌ : طَبِعَ الرجلُ كفَرِحَ : إذا دَنِسَ . وطُبِعَ فلانٌ : إذا دُنِّسَ وعِيبَ وشِينَ قال : وأنشدَتْنا أمُّ سالمٍ الكِلابِيَّةُ :

ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأهلُ كلُّهمْ … وتُبْغِضُ أيضاً عن تُسَبَّ فتُطْبَعا قال : ضمَّتْ التاءَ وفتحتْ الباءَ وقالت : الطِّبْع : الشَّيْن فهي تُبغِضُ أن تُشانَ وعن تُسَبَّ أي أنْ وهي عَنْعَنَةُ تَميمٍ . منَ المَجاز : فلانٌ يَطْبَعُ إذا لم يكن له نَفاذٌ في مكارمِ الأمور كما يَطْبَعُ السيفُ إذا كَثُرَ الصَّدأُ عليه قاله الليثُ وأنشدَ :

بِيضٌ صَوارِمُ نَجْلُوها إذا طَبِعَتْ … تَخالُهُنَّ على الأبْطالِ كَتّانا منَ المَجاز : هو طَبِعٌ طَمِعٌ ككَتِفٍ فيهما أي دَنيءُ الخُلُقِ لَئيمُه دَنِس العِرْضِ لا يَستَحي من سَوْأَةٍ قال المُغيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يشكو أخاه صَخْرَاً :

وأمُّكَ حين تُذكَرُ أمُّ صِدقٍ … ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سَخيفُوفي حديثِ عمر بن عبد العزيز رحمه الله تَعالى : لا يَتَزَوَّجُ من العربِ في المَوالي إلاّ كلُّ طَمِعٍ طَبِعٍ ولا يتزوَّجُ من الموالي في العربِ إلاّ كلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ . الطَّبُّوع كتَنُّور : دُوَيْبَّةٌ ذات سمٍّ نقله الجاحظ أو هي من جِنسِ القِرْدان لعَضَّتِه ألمٌ شديدٌ وربما وَرِمَ مَعْضُوضُه ويُعَلَّلُ بالأشياءِ الحُلوة . قال الأَزْهَرِيّ : كذا سَمِعْتُ رجلاً من أهلِ مِصرَ يقول ذلك قال الأَزْهَرِيّ : وهو النِّبْرُ عند العربِ . قلتُ : والمعروفُ منه الآن شيءٌ على صورةِ القُرادِ الصغيرِ المَهزول يَلْصَقُ بجَسَدِ الإنسان ولا يكادُ يَنْقَطِعُ إلاّ بحَملِ الزِّئبَقِ قال أعرابيٌّ من بَني تَميمٍ يذكرُ دَوابَّ الأرضِ وكان في باديةِ الشام :

وفي الأرضِ أَحْنَاشٌ وسَبعٌ وخارِبٌ … ونحنُ أَسارى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ

رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشِبْثانُ ظُلمَةٍ … و أَرْقَطُ حُرْقوصٌ وَضَمْجٌ وَعَنْكَبُ الطِّبِّيع كسِكِّيت : لُبُّ الطَّلْع سُمِّي بذلك لامتِلائِه من طَبَعْتُ السِّقاءَ إذا ملأتَه . وفي حديثِ الحسَنِ البَصْريِّ أنّه سُئِلَ عن قَوْله تَعالى : ” لها طَلْعٌ نَضيدٌ ” فقال : هو الطِّبِّيعُ في كُفُرّاه والكُفُرَّى : وعاءُ الطَّلْع . وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ كمُعَظّمة : مُثْقَلَةٌ بالحِملِ قال :

أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ … وأينَ حِمْلُ الناقةِ المُطَبَّعَهْ ويُروى الجَلَنْفَعَة . والتَّطْبيع : التَّنْجيس قال يزيدُ بنُ الطَّثَريَّة :

وعن تَخْلِطي في الشِّربِ يا لَيْلَ بَيْنَنا … من الكَدِر المأبِيّ شِرْباً مُطبَّعا أرادَ : أن تَخْلِطي وهي لغةُ تَميمٍ والمُطبَّع الذي نُجِّسَ والمَأْبِيّ : الذي تأبى الإبلُ شُربَه . منَ المَجاز : تطَبَّعَ بطِباعِه أي تخَلَّقَ بأخلاقِه . تطَبَّعَ الإناءُ : امتلأ وهو مُطاوِعُ طَبَعَه وطَبَّعَه . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : الطابِع كصاحِبٍ : الناقِش . وقيل للطابِع طابِعٌ وذلك كنِسبَةِ الفِعلِ إلى الآلةِ نحو سَيْفٌ قاطِعٌ قاله الراغبُ ومن سَجَعَاتِ الأساسِ : رَأَيْتُ الطابَع في يدِ الطابِع . وجمعُ الطَّبْع : طِبَاعٌ وأَطْبَاعٌ . وجمعُ الطَّبيعَة : طَبائِع . وطَبَعَ الشيءَ كَطَبَعَ عليه . وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ كمُعَظَّمةٍ : سَمينةٌ نقله الزَّمَخْشَرِيّ . وقال الأَزْهَرِيّ : ويكون المُطَبَّعَةُ : الناقة التي مُلِئَت شَحْمَاً ولَحْمَاً فَتَوَثَّقَ خَلْقُها . وقِربَةٌ مُطَبَّعةٌ طَعاماً : مَمْلُوءةٌ قال أبو ذُؤَيْبٍ :

فقيلَ تحَمَّلْ فوقَ طَوْقِكَ إنَّها … مُطبَّعَةٌ مَن يَأْتِها لا يَضيرُها وتَطبَّعَ النهرُ بالماءِ : فاضَ به من جوانبِه وتدفَّق . وجمع الطِّبْع بالكَسْر : طِباع . وقال الأَزْهَرِيّ : ويُجمَع الطِّبْع بمعنى النهرِ على الطُّبُوع سَمِعْتُه من العرب . وقال غيرُه : ناقةٌ مُطْبَعَةٌ كمُكرَمةٍ : مُقَلَةٌ بحِملِها على المثَل قال عُوَيْفُ القَوافي :

عَمْدَاً تسَدَّيْناكَ وانْشَجرَتْ بنا … طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ والطَّبِع ككَتِفٍ : الكَسِلُ قال جَريرٌ : وإذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبَةٍ و خَرَجْتَ لا طَبِعاً ولا مَبْهُورا قال ابنُ بَرِّيّ . وسَيفٌ طَبِعٌ ككَتِفٍ : صَدِئُ . وطَبِعَ الثوبُ طَبَعَاً : اتَّسخَ . وطُبِّعَ بالضَّمّ تَطْبِيعاً : دُنِّسَ عن شَمِرٍ . وما أدري من أين طَبَعَ أي طَلَعَ . ومُهرٌ مُطَبَّعٌ كمُعَظَّمٍ : مُذَلَّلٌ . ومنَ المَجاز : هو مَطْبُوعٌ على الكرِم . وكَريم الطِّبَاع . وكلامٌ عليه طابِعُ الفَصاحَة


الوَدْعَةُ بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ ج : وَدَعَاتٌ مُحَرَّكَةً : مَناقِيفٌ صِغارٌ وهِيَ : خَرَزٌ بَيضٌ تَخْرُجُ منَ البَحْرِ تَتفَاوَتُ في الصِّغَرِ والكِبَرِ كما في الصِّحاحِ زادَ في اللِّسانِ : جُوفُ البُطونِ بَيْضاءُ تُزَيَّنُ بها العَثَاكِيلُ شَقُّهَا كشَقِّ النَّواةِ وقِيلَ : في جَوفْهِا دُودَةٌ كَلحْمَةٍ كما نَقَله الصّاغَانِيُّ عن اللَّيْثِ وفي اللِّسانِ : دُوَيْبَّةٌ كالحَلَمَةِ تُعَلَّقُ لِدَفْع العَيْنِ ونَصُّ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ : تُعَلَّقُ منَ العَيْنِ ومنْهُ الحَدِيثُ : منْ تَعَلَّقَ ودَعَةً فلا وَدَعَ اللهُ لَهُ

وقالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ : إنَّ هذهِ الخَرَزاتِ يَقْذِفُها البَحْرُ وإنَّهَا حَيَوانٌ منْ جَوْفِ البَحْرِ فإذا قَذَفَها ماتَتْ ولَهَا بَرِيقٌ وحُسْنُ لَوْنٍ وتَصْلُبُ صَلابَةَ الحَجَرِ فَتُثْقَبُ وتُتَّخَذُ منْهَا القَلائِدُ واسْمُها مُشْتَقٌّ منْ وَدَعْتُه بمَعْنَى تَرَكْتُه لأنَّ البَحْرَ يَنْضُبُ عَنْهَا ويَدَعُها فَهِيَ وَدَعٌ مِثْلُ قَبْضٍ وقَبَضٍ فإذا قُلْتَ بالسُّكُونِ فهِيَ منْ بابِ ما سُمِّيَ بالمَصْدَرِ انتهى

وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ وهُوَ عَلْقَمَةُ ابنُ عُلَّفَةَ المُرِّيُّ وفي العُبَابِ واللِّسَانِ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ :

ولا أُلْقِي لِذِي الوَدَعاتِ سَوْطِي … لأخْدَعَهُ وغِرَّتَه أُرِيدُ قالَ ابنُ بَرِّي : صَوابُ إنْشادِه :

” أُلاعِبُهُ وزَلَّتَه أُرِيدُ ومِثْلُه في العُبابِ ويُرْوَى أيْضاً : ورَبَّتَهُ ورِيبَتَه وغِرَّتَهُ

وشاهِدُ الوَدْعِ بالسُّكُونِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

كأنَّ أُدْمَانَها والشَّمْسُ جانِحَةٌ … وَدْعٌ بأرْجائِهَا فَضٌّ ومَنْظُومُ وشاهِدُ المُحَرَّكِ ما أنْشَدَهُ السُّهَيْليُّ في الرَّوْضِ :

إنَّ الرُّوَاةَ بلا فَهْمٍ لما حَفِظُوا … مِثْلُ الجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ الوَدَعُ

” لا الوَدْعُ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الجِمَالِ لَهُولا الجِمَالُ بحَمْلِ الوَدْعِ تَنْتَفِعُ وفي البَيْتِ الأخِيرِ شاهِدُ السُّكونِ أيْضاً

وشاهِدُ الوَدَعَةِ ما أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ :

” والحِلْمُ حِلْمُ صَبِيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ قلتُ : وهكذا أنْشَدَهُ السُّهَيلِيُّ في الرَّوْضِ والبَيْتُ لأبِي دُوادٍ الرُّؤَاسِيِّ والرِّوايَةُ :

السِّنُّ منْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ … والعَقْلُ عَقْلُ صَبِيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ وذاتُ الوَدَعِ مُحَرَّكَةً هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ بالسُّكُونِ : الأوْثَانُ ويُقَالُ : هُوَ وَثَنٌ بعَيْنِه وقِيلَ : سَفِينَةُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ وبكُلٍّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ ابنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ :

كَلاّ يَميناً بذاتِ الوَدْعِ لَوْ حَدَثَتْ … فِيكُمْ وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا الأخِيرُ قَوْلُ ابنِ الكَلْبِيِّ قالَ : يَحْلِفُ بها وكانَتِ العَرَبُ تُقْسِمُ بها وتَقُولُ : بذَاتِ الوَدْعِ وقالَ أبو نَصْرٍ : هِيَ الكَعْبَةُ شَرَّفَهَا اللهُ تعالى لأنَّهُ كان يُعَلَّقُ الوَدَعُ في سُتُورِهَا فهذه ثلاثةُ أقوالٍ

وذُو الوَدَعاتِ مُحَرَّكَةً : لَقَبُ هَبْنَّقَةَ واسْمُه يَزِيدُ بنُ ثَرْوانَ أحَدُ بنَي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ لُقِّبَ بهِ لأنَّه جَعَلَ في عُنُقِه قِلادَةً منْ وَدَعٍ وعِظامٍ وخَزَفٍ مع طُولِ لِحْيَتِه فسُئلَ عن ذلكَ فقالَ : لِئَلا أضِلَّ أعْرِفُ بها نَفْسِي فسَرَقَها أخُوهُ في لَيْلَةٍ وتَقَلَّدَها فأصْبَحَ هَبَنَّقَةُ ورَآهَا في عُنُقِهِ فقالَ : أخي أنتَ أنا فمنْ أنا فضُرِبَ بحُمْقِه المَثَلُ فقالُوا : أحْمَقُ منْ هَبَنَّقَةَ قالَ الفَرَزْدَقُ يهْجُو جريراً :

” فَلْوْ كانَ ذا الوَدْعِ بنَ ثَرْوَانَ لالْتَوتْبهِ كَفُّهُ أعْنِي يَزِيدَ الهَبَنَّقَا

ووَدَعَه كوَضَعَهُ وَدْعاً ووَدَّعَهُ تَوْدِيعاً بمَعْنىً واحدٍ الأوَّلُ رَواهُ شَمِرٌ عنْ مُحارِبٍ

والاسْمُ الوَدَاعُ بالفَتْحِ ويُرْوَى بالكَسْرِ أيْضاً وبهِمَا ضَبَطَه شُرّاحُ البُخَارِيِّ في حَجَّةِ الوَادعِ وهُوَ الواقِعُ في كُتُبِ الغَرِيبِ قالَهُ شَيْخُنا وهُوَ أي الوَداعُ : تَخْلِيفُ المُسَافِرِ النّاسَ خافِضينَ وادِعينَ وهُمْ يُودِّعُونَه إذا سافَرَ تَفاؤُلاً بالدَّعَةِ الّتِي يَصِيرُ إليْهَا إذا قَفَلَ أي : يَتْرُكُونَه وسَفَرَه كما في العُبابِ قالَ الأعْشَى :

ودِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ … وهَلْ تُطِيقُ وَداعاً أيُّهَا الرَّجُلُ ؟ وقالَ شَمِرٌ : التَّوْدِيعُ يَكُونُ للحَيِّ وللمَيِّتِ وأنْشَدَ للبَيدٍ يَرْثِي أخاهُ :

فوَدِّعْ بالسّلامِ أبا حُرَيْزٍ … وقَلَّ وَدَاعُ أرْبَدَ بالسَّلامِ وقالَ القَطامِيُّ :
معنى كلمة الطبيعة الوديعة

قِفِي قَبْلَ التَّفرُّقِ يا ضُبَاعا … ولا يَكُ مَوْقِفُ مِنْكِ الوَدَاعا أرادَ : ولا يكُنْ مِنْكِ مَوْقِفُ الوَداعِ وليَكُنْ مَوْقِفَ غِبْطَةٍ وإقامَةٍ لأنَّ مَوْقِفَ الوَداعِ يَكُونُ مُنَغِّصاً من التَّباريحِ والشَّوْقِ وقالَ الأزْهَرِيُّ : التَّوْدِيعُ وإنْ كانَ أصْلهُ تَخْلِيفَ المُسَافِرِ أهْلَه وذَوِيهِ وادِعِينَ فإنَّ العَرَبَ تَضَعُه مَوْضِعَ التَّحِيَّةِ والسَّلامِ لأنَّه إذا خَلَّف دَعَا لَهُمْ بالسَّلامَةِ والبَقَاءِ ودَعَوْا له بمِثْلِ ذلكَ ألا تَرَى أنَّ لَبِيداً قالَ في أخِيهِ وقدْ ماتَ :

” فوَدِّعْ بالسَّلام أبا حُرَيْزٍ أرادَ الدُّعاءَ بالسّلامِ بَعْدَ مَوْتِه وقدْ رثاهُ لَبِيدٌ بهذا الشِّعْرِ ووَدَّعَه تَوْدِيعَ الحَيِّ إذا سافَرَ وجائِزٌ أنْ يَكُونَ التَّوْدِيعُ : تَرْكَه إيّاهُ في الخَفْضِ والدَّعَةِ انْتَهَى . ومنْهُ قولُه تعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى بالتَّشْدِيدِ أي : ما تَرَكَكَ مُنْذُ اخْتَارَكَ ولا أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ ومنْهُ حديثُ أبي أُمَامَةَ عنْدَ رَفْعِ المائِدَةِ غَيْرَ مَكْفُورٍ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنَا وقيلَ : مَعْنَاهُ : غيرُ مَتْرُوكِ الطَّاعَةِ

وَدُعَ الشَّيءُ ككَرُمَ ووَضَعَ وَدْعاً وَدَعَةً ووَداعَةً فهُوَ وَدِيعٌ ووادِعٌ سَكَنَ واسْتَقَرَّ وصارَ إلى الدَّعَةِ كاتَّدَعَ تُدْعَةً بالضَّمِّ وتُدَعَةً كهُمَزَةٍ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَةِ الأُولَى أي : وَدُعَ ككَرُمَ وزادَ : ووادِعٌ أيْضاً أي : ساكِنٌ مثل : حَمُضَ فهُوَ حامِضٌ يُقَالُ : نال فُلانٌ المَكَارِمَ وادِعاً أي : منْ غَيرِ كُلْفَة وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ :

أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لمْ يَدَعْ … منْ سُلَيْمَى ففُوادِي مُنْتَزَعْ أي لمْ يَتَّدِعْ ولم يَقَرَّ ولم يَسْكُنْ وفي اللِّسانِ : وعليْه أنْشَدَ بَعْضُهُمْ بَيْتَ الفَرَزْدَقِ :

وعَضُّ زَمَانٍ يا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ يَدَعْ … منَ المالِ إلا مُسْحَتٌ أو مُجَلَّفُ فمَعْنَى لَمْ يَدَعْ : لَمْ يَتَّدِعْ ولم يَثْبُتْ والجُمْلَةُ بَعْدَ زَمان في مَوْضِعِ جَرٍّ لكَوْنِهَا صِفَةً له والعائِدُ منْهَا إليه مَحْذُوفٌ للعِلْمِ بموضِعِه والتَّقْدِيرُ فيهِ : لَمْ يَدَعْ فيهِ أو لأجْلِهِ منَ المالِ إلا مُسْحَتٌ أو مُجَلَّفُ فيَرْتَفِعُ مُسْحَتٌ بفِعْلِه ومُجَلَّفٌ عَطْفٌ عليهِ وقيلَ : لم يَسْتَقِرَّ وأنْشَدَ سَلَمَةُ : إلا مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ أي : لم يَتْرُكْ من المالِ إلا شَيئاً مُسْتَأْصَلاً هالِكاً أو مُجَلَّفٌ كذلكَ ونَحْو ذلكَ رَواهُ الكِسَائِيُّ وفَسَّرَهُوالمَوْدُوعُ : السَّكِينَةُ يُقَالُ : عَلَيْكَ بالمَوْدُوعِ أي : السَّكِينَةِ والوَقَارِ ولا يُقَالُ منْهُ : وَدَعَهُ كما لا يُقَالُ منَ المَيْسُورِ والمَعْسُورِ : يَسَرَهُ وعَسَرَهُ كما في الصِّحاحِ وقالَ ابنُ سِيدَه : وقدْ تَجِيءُ الصِّفَةُ ولا فِعْلَ لها كما حُكِيَ من قَوْلِهِمْ : رَجُلٌ مَفْؤُودٌ للجَبَانِ ومُدَرْهَمٌ للكَثِيرِ الدَّراهِمِ ولمْ يَقُلولوا : فُئِدَ ولا دُرْهِمَ وقالُوا : أسْعَدَهُ اللهُ فهُوَ مَسْعُودٌ ولا يُقَالُ : سُعِدَ إلا في لُغَةٍ شاذَّةٍ

والوَدِيعَةُ : واحِدَةُ الوَدَائِعِ كما في الصِّحاحِ وهي ما استُودِعَ وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبيدٍ رضي الله عنه :

وما المالُ والأهْلُونَ إلا وَدِيعَةٌ … ولا بُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ وأنْشَدَه الإمامُ مُحْيي الدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الطَّبَرِيُّ إمامُ المَقامِ في طَيِّ كتابٍ إلى المُفْتِي وَجِيهِ الدِّينِ عَبْد الرَّحمن بنِ عِيسَى المُرْشِدِيِّ المَكّيّ يُعَزِّيهِ في وَلَدِه حُسَيْنٍ ما نَصّه :

” فما المالُ والأبْنَاءُ إلا وَدائِعٌ . . الخ والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ ما ذَكَرْنا

والوَدِيعُ كأمِيرٍ : العَهْدُ ج : ودَائِعُ ومنْهُ كتَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : لكُمْ يا بَنِي نَهْدٍ وَدائِعُ الشِّرْكِ ووَضَائِعُ المالِ أي العُهُودُ والمَواثِيقُ وهُوَ منْ تَوادَعَ الفَرِيقانِ : إذا تعاهدَا على تَرْكِ القِتالِ وكانَ اسْمُ ذلكَ العَهْدِ وَدِيعاً وقالَ ابنُ الأثِيرِ : ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدُوا بها ما كانُوا اسْتُودِعُوهُ من أمْوالِ الكُفّارِ الّذِينَ لمْ يَدْخُلوا في الإسْلامِ أرادَ إحلالَها لَهُم لأنَّهَا مالُ كافِرٍ قُدِرَ عليهِ منْ غَيْرِ عَهْدٍ ولا شَرْطٍ ويَدُلُّ عليهِ قَوْلُه في الحديثِ : مالَمْ يَكُنْ عَهْدٌ ولا مَوْعِدٌ

والوَدِيعُ منَ الخَيْلِ : المُسْتَرِيحُ الصائِرُ إلى الدَّعَةِ والسُّكُونِ كالمَوْدُوعِ على غَيْرِ قِيَاسٍ والمُودَعِ لم يَضْبِطْه فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ كمُكْرَمٍ كما هو في النُّسَخِ كُلِّها وكمُعَظَّمٍ وقد رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ قالَ ابنُ بُزُرْجَ : فَرَسٌ وَدِيعٌ ومَوْدُوعٌ ومُودَعٌ وأنْشَدَ لذِي الإصْبَعِ العَدْوَانِيِّ :

أُقْصِرُ منْ قَيْدِه وأُودِعُهُ … حتى إذا السِّرْبُ ريعَ أو فَزِعَا فهذا يَدُلُّ على أنَّه منْ أوْدَعَه فَهُو مُودَوعٌ

وقالَ ابنُ بَرِّيّ في أماليهِ : وتَقُولُ : خَرَجَ زَيْدٌ فَوَدَّعَ أباهُ وابْنَه وكَلْبَه وفَرَسَه وهُوَ فَرَسٌ مُوَدَّعٌ ووَدَّعَه أي : وَدَّعَ أباهُ عِنْدَ السَّفَرِ من التَّوْدِيعِ ووَدَّعَ ابنْه : جَعَلَ الوَدْعَ في عُنُقِهِ وكَلْبَه : قَلَّدَه الوَدْعَ وفَرَسَه : رَفَّهَهُ وهُوَ فَرَسٌ مُوَدَّعٌ ومَوْدُوعٌ على غَيْرِ قِياسٍ

ووَدَعَ الشَّيءَ : صانَهُ في صِوانِه فهذا يَدُلُّ على أنَّه منْ وَدَعَه فهو مُودَعٌ ومَوْدُوعٌ ويَشْهَدُ لما قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ ما أنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لمِتُمِمِّ بنِ نُوَيْرَةَ رضي الله عنه يَصِفُ ناقَتَه :

قاظَتْ أُثالَ إلى الملا وتَرَبَّعَتْ … بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ وتُودَعُ قالَ : تُودَعُ أي : تُوَدَّعُ وتُسَنُّ أي : تُصْقَلُ بالرِّعْيِ

والتُّدْعَةُ بالضَّمِّ وكهُمَزَةٍ وسحابَةٍ والدَّعَةُ بالفَتْحِ على الأصْلِ والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ والتاءُ في التُّدْعَةِ على البَدَلِ : الخَفْضُ والسُّكُونُ والرّاحَةُ والسَّعَةُ في العَيْشِ وقد تَوَدَّعَ واتَّدَعَ فهُوَ مُتَّدِعٌ : صاحِبُ دَعَةٍ وسُكُونٍ ورَاحَةٍ

والمِيدَعُ والمِيدَعَةُ والمِيداعَةُ بالكَسْرِ في الكُلِّ : الثَّوبُ المُبْتَذَلُ قالَ الكِسَائِيُّ : هِيَ الثِّيَابُ الخُلْقَانُ الّتِي تُبْذَلُ مِثْلُ المَعاوزِ وقالَ أبو زَيدٍ : المِيدَعُ : كُلُّ ثَوْبٍ جَعَلْتَه مِيدَعاً لِثَوْبٍ جَديدٍ تُودِّعُه بهِ أي تَصُونُه بهِ ويُقَالُ : مِيداعَةٌ ج : مَوادعُ هُوَ جَمْعُ مِيدَعٍ وأصْلُه الواوُ لأنَّكَ وَدَّعْتَ بهِ ثَوْبَكَ أي : رَفَّهْتَه بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ :” هِيَ الشَّمْسُ إشْرَاقاً إذا ما تَزَيَّنَتْوشِبْهُ النَّقَى مُقْتَرَّةً في المَوادِعِ قالَ الأصْمَعِيُّ : المِيدَعُ : الثَّوْبُ الّذِي تَبْتذِلُه وتُوَدِّعُ بهِ ثِيَابَ الحُقُوقِ ليَوْمِ الحَفْلِ وإنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ ليُودَعَ بهِ المَصُونُ

وتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه : إذا ابْتَذَلَها وفي الحديثِ : صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ ممَزَّقٌ فلمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ فقالَ : تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هذا أي : صُنْه بهِ يُرِيدُ : الْبَسْ هذا الّذِي دَفَعْتُ إليْكَ في أوْقاتِ الاحْتِفَالِ والتَّزَيُّنِ

وثَوْبٌ مِيدَعٌ صِفَةٌ وقدْ يُضَافُ وعلى الأوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ :

أُقِدِّمُه قُدّامَ نَفْسِي وأتَّقِي … بهِ المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيَدعُ ويُقَالُ : هذا مِبْذَلُ المَرْأَةِ ومِيدَعُها ومِيَدَعَتُها الّتِي تُوَدِّعُ بها ثِيَابَها ويُقَالُ للثَّوْبِ الّذِي يُبْتَذَلُ : مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ومِعْوَزٌ ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ : أنشَدَنِي أبو عَدْنانَ :


” في الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أرْبَعُ

” مُبْتَذَلاتٌ ما لَهُنَّ مِيدَعُ يُقَالُ : مالَهُ ميدَعُ أي : مالَهُ منْ يَكْفِيهِ العَمَلَ فيَدَعُه أي : يَصُونُهُ عن العَمَلِ

وكَلامٌ مِيدَعٌ أي يُحْزِنُ لأنَّه يُحْتَشَمُ منْهُ ولا يُسْتَحْسَنُ قالَه اللِّحْيَانِيُّ

وحَمامٌ أوْدَعُ إذا كانَ في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وفي اللِّسانِ : طائِرٌ أوْدَعُ : تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ

وثَنِيَّةُ الوَداعِ : بالمَدِينَةِ على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وقدْ جاءَ ذِكْرُهَا في حديثِ ابنِ عُمَرَ في مُسَابَقَةِ الخَيْلِ سُمِّيَتْ لأنَّ منْ سافَرَ منْهَا إلى مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالى كانَ يُوَدَّعُ ثمَّ أي هناكَ ويُشَيَّعُ إلَيْهَا كما في العُبَابِ و الّذِي في اللِّسانِ : أنّ الوَداعَ وادٍ بمَكَّةَ وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إليْهِ ولَمّا دخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماْ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ :

طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا … منْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ

وجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا … ما دَعا للهِ داعِ ووَداعَةُ : مِخْلافٌ باليَمَنِ عن يَمِينِ صَنْعاءَ

ووَداعَةُ بنُ جُذَامٍ هكذا بالجِيمِ في النُّسَخِ وفي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ أو حَرَامٍ أوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ وقالَ : في إسْنَادِ حديثهِ نَظَرٌ

ووَدَاعَةُ بنُ أبي زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ شَهِدَ صِفِّينَ معَ عليٍّ وقُتِلَ أبوه يَوْمَ أحُدٍ

وودَاعَةُ بنُ أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ هكذا وَقَعَ في النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه ولَهُ وِفَادَةٌ في إسْنَادِ حَديثِه مَقَالٌ تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ : صحابِيُّونَ رضي الله عنهم

ووَدَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ عامِرِ بن ناسِج بنِ رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ : أبو قَبِيلَةِ منْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدانَ منْهُم الأجْدَعُ بنُ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ الوَدَاعِيُّ ابن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ أو هُوَ وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الألِفِ كما في جَمْهَرَةِ النَّسَبِ عِنْدَ أهْلِ النَّسَبِ والمَعْرُوفُ عِنْدَنا والأجْدَعُ المَذْكُورُ أدْرَكُ الإسلامَ وبقي إلى زَمانِ عُمَرَ رضي الله عنه

ووادِعُ بنُ الأسْوَدِ الرّاسِبِيُّ كذا في التَّبْصِيرِ وهو الصَّوابُ ووقَع في العُبابِ الرِّياشِيّ : مُحَدِّثُ رَوَى عن الشَّعْبِيِّ

والقاضِي أبو مُسْلِمٍ وادِعُ بنُ عَبدِ الله المَعَرِّيُّ : ابنُ أخي أبي العَلاءِ أحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُلَيْمانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرّيِّ المَشْهُورِ

ووَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هكذا بالجِيمِ وفي المَعاجِمِ بالخاءِ وهُوَ الّذِي أنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجلاً لَمْ تُرِدْهُ فرَدَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلكَ النِّكاحَووَدِيعَةُ بنُ عَمرو الجُهَنِيُّ حَلِيفُ بنِي النَّجّارِ : صحابِيّانِ رضي الله عنهما الأخِيرُ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ

ودَعْهُ أي : اتْرُكْهُ وأصْلُه ودَعَ يَدَعُ كوَضَعَ يَضَعُ كما في الصِّحاحِ ومنْهُ الحديثُ : دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ وقالَ عمرو بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ :

إذا لمْ تَسْتَطِعْ أمْراً فدَعْهُ … وجاوِزْهُ إلى ما تَسْتَطِعْ قالَ شَيْخُنا : اخْتَلَفَ أهْلُ النَّظَرِ هَلْ دَعْ وذَرْ مُتَرادِفَانِ أو مُتَخالِفانِ ؟ فذهَبَ قَوْمٌ إلى الأوَّلِ وهُوَ رَأْيُ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ وذهَبَ أكْثَرُونَ إلى الفَرْقِ بَيْنَهُمَا فقالَ : دَعْ ويَدَعْ يُسْتَعْمَلانِ فيما لا يُذَمُّ مُرْتَكِبُه لأنَّه منَ الدَّعَةِ وهِيَ الرَّاحَةُ ولذا قيلَ لمُفَارَقَةِ النّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً : مُوَادَعَةٌ وعَدَمَ اعْتِدادٍ لأنَّهُ منَ الوَذْرِ وهُوَ قَطْعُ اللُّحَيْمَةِ الحَقِيرَةِ كما أشارَ إليهِ الرّاغِبُ فلذا قال تعالى : أتْدُعُونَ بَعْلاً وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ دُونَ تَدَعُونَ معَ ما فيهِ من الجِنَاسِ وقيلَ : دَعْ : أمْرٌ بالتَّرْكِ قَبْلَ العِلْمِ وذَرْ بَعْدَهُ كما نُقِلَ عن الرّازِيِّ قيلَ : وهذا لا يُساعِدُه اللُّغَةُ ولا الاشْتِقاقُ وقد أُمِيتَ ماضِيهِ لا يُقَالُ : وَدَعَهُ وإنَّمَا يُقَالُ في ماضِيهِ : تَرَكَهُ كما في الصِّحاحِ وزادَ : ولا وادِعٌ , ولكن تارِكٌ ورُبَّمَا جاءَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ودَعَهُ وهُوَ مَوْدُوعٌ على أصلهِ وقالَ الشّاعِرُ يُقَالُ : هُو أبو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ كما قالَهُ ابنُ جِنِّي و الّذِي في العُبابِ أنَّه لأنَسِ بنِ زُنَيْمٍ اللَّيْثِيِّ ورَوى الأزْهَرِيُّ عن ابْنِ أخِي الأصْمَعِيِّ أنَّ عَمَّهُ أنْشَدَه لأنَس هذا :

لَيْتَ شِعْرِي عن خَلِيلي ما الّذِي … غالَهُ في الحُبِّ حتى وَدَعَهْ وآخرهُ :

لا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباً … إنّ خَيرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَهْ وقالَ ابنُ بَرِّيّ : وقدْ رُوِيَ البَيْتَانِ لهُمَا جَمِيعاً وقالَ خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ :

إذا ما اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمَائِهِ … جَرَى وهُوَ مَوْدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ أي مَتْرُوكٌ لا يُضْرَبُ ولا يُزْجَرُ كما في الصِّحاحِ

قلتُ : وفي كِتابِ تَقْوِيمِ المُفْسَدِ والمُزَالِ عن جِهَتِه لأبي حاتِمٍ أنّ الرِّوايَةَ في قَوْلِ أنَسِ بنِ زُنَيْمٍ السّابِقِ : غالَهُ في الوَعْدِ ومَنْ قالَ : في الوُدِّ فقد غَلِطَ وقالَ : كأنَّه كانَ وَعدَه شَيئاً . قلتُ : ويَدُلُّ لهذهِ الرِّوايَةِ البَيْتُ الّذِي بَعْدَهُ وقدْ تقَدَّمَ

وقالَ ابنُ بَرِّيّ في قَوْلِ خُفَافٍ الّذِي أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ مَوْدُوعٌ هُنا منَ الدَّعَةِ الّتِي هِيَ السُّكُونُ لا منَ التَّرْكِ كما ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ أي : أنَّهُ جَرَى ولمْ يَجْهَدْ

وفي اللِّسانِ : وَدَعَهُ يَدَعُهُ : تَرَكَه وهي شاذَّةٌ وكلامُ العَرَبِ دَعْنِي وذَرْنِي ويَدَعُ ويَذَرُ ولا يَقُولونَ : وَدَعَتُك ولا وَذَرْتُكَ اسْتَغْنَوا عنْهَا بتَرْكْتُكَ والمَصْدَرُ فيهما : تَرْكاً ولا يُقَالُ : وَدْعاً ولا وَذْراً وحكاهُمَا بَعْضُهُم ولا وادِعٌ وقدْ جاءَ في بَيْت أنْشَدَهُ الفارِسِيُّ في البَصْرِيّاتِ :

فأيُّهُما ما أتْبَعَنَّ فإنَّنِي … حَزِينٌ على تَرْكِ الّذِي أنا وادِعُ قالَ ابنُ بَرِّيّ : وقدْ جاءَ وادِعٌ في شِعْرِ مَعْنِ بنِ أوْسٍ :

عليهِ شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصَا … يُسَاجِلُهَا حَمّاتِه وتُسَاجِلُهْ وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ يَصِفُ نَفْسَه :

فسَعَى مَسْعاتَه في قَوْمِه … ثُمَّ لمْ يُدْرِكْ ولا عَجْزاً وَدَعْ وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لآخر :

سَلْ أمِيرِي ما الّذِي غَيَّرَه … عنْ وِصالِي اليَوْمَ حتى وَدَعَهْ وأنْشَدَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ في الفَتْحِ :

ونَحْنُ وَدَعْنَا آلَ عَمْرو بنِ عامِرٍ … فَرَائِسَ أطْرَافِ المُثَقَّفَةِ السُّمْرِوقالوُا : لمْ يُدَعْ ولمْ يُذَرْ شاذٌّ والأعْرَفُ لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ وهو القِياسُ وقُرِئَ شاذّاً ما وَدَعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى أي ما تَرَكَكَ وهي قِرَاءَةُ عُرْوَةَ ومُقَاتِلٍ وقَرَأ أبو حَيْوَةَ وأبو البَرَهْسَمِ وابنُ أبي عَبْلَةَ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ والباقُونَ بالتَّشْدِيدِ والمَعْنَى فيهمَا واحِدٌ وهِيَ قِرَاءَتُه صلى الله عليه وسلم فيمَا رَوَى ابنُ عَبّاسٍ رضي الله عنهما عَنْهُ وجاءَ في الحديثِ : لَيَنْتَهِينَ أقْوَامٌ عنْ وَدْعِهِم الجُمُعاتِ أو ليَخْتِمَنَّ اللهُ على قُلُوبِهِم ثمَّ ليَكُونُنَّ من الغَافِلينَ رواهُ ابنُ عباسٍ أيْضاً وقالَ اللَّيثُ : العَرَبُ لا تَقُولُ : وَدَعْتُه فأنا وادِعٌ أي : تَرَكْتُه ولكنْ يَقُولونَ في الغابِرِ : يدَعُ وفي الأمْرِ دَعْه وفي النَّهْيِ لا تَدَعْهُ وأنْشَدَ :

وكانَ ما قَدَّمُوا لأنْفُسِهمْ … أكْثَرَ نَفْعاً منَ الّذِي وَدَعُوا يَعْنِي تَرَكُوا وقالَ ابنُ جِنِّي : إنّمَا هذا على الضَّرُورَةِ لأنَّ الشّاعِرَ إذا اضْطُرَّ جازَ لَهُ أنْ يَنْطِقَ بما يُنْتِجُهُ القيَاسُ وإنْ لَمْ يُرِدْ بهِ سَماعٌ وأنْشَدَ قَوْلَ أبي الأسْوَدِ السّابِقَ قالَ : وعليْهِ قراءَةُ ما وَدَعَكَ لأنّ التَّرْكَ ضَرْبٌ من القِلَى قال : فهذا أحْسَنُ منْ أنْ يُعَلَّ باب اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ لأنَّ اسْتِعْمالَ وَدَعَ مراجَعَةُ أصْلٍ وإعْلالَ اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ ونَحْوِهِما منَ المُصَحَّحِ تَرْكُ أصْلٍ وبَيْنَ مُراجَعَةِ الأُصُولِ وتَرْكِهَا ما لا خَفَاءَ بهِ قال شَيْخُنَا عِنْدَ قَوْلهِ : وقدْ أُمِيتَ ماضِيهِ قلتُ : هي عِبَارَةُ أئِمَّةِ الصَّرْفِ قاطِبَةً وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ ويُنَافِيه ما يَأْتِي بأثَرِهِ منْ وُقُوعِه في الشِّعْرِ ووُقُوعِ القَراءَةِ فإذا ثَبَتَ وُرُودُه ولو قَلِيلاً فكَيْفَ يُدَّعَى فيهِ الإماتَة ؟ قلت : وهذا بعَيْنِه نَصُّ اللَّيثِ فإنّه قالَ : وزَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أنَّ العَرَبَ أماتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ ويَذَرُ واسْتَغْنَوا عنْهُ بتَرْكٍ والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أفْصَحُ العَرَبِ وقد رُوِيَتْ عَنْهُ هذهِ الكَلِمَةُ قالَ ابنُ الأثِيرِ : وإنّمَا يُحْمَلُ قَوْلُهُم على قِلَّةِ استِعْمَالِهِ فهُوَ شاذٌّ في الاسْتِعْمَالِ صَحِيحٌ في القِيَاسِ وقد جاءَ في غَيْرِ حديثٍ حتى قُرِئَ بهِ قولُه تعالى : ما وَدَّعَكَ وهذا غايَةُ ما فَتَحَ السَّمِيعُ العَلِيمُ فتَبَصَّرْ وكُنْ منَ الشّاكِرِينَ

ووَدْعانُ : ع قُرْبَ يَنْبُعَ وأنْشَدَ اللَّيْثُ :

” ببيضِ وَدْعَانَ بَسَاطٌ سِيُّ ووَدْعانُ : عَلَمٌ

ووَدَعَ الثَّوْبَ بالثَّوْبِ كوَضَعَ فأنَا أدَعُه : صانَهُ عنِ الغُبَارِ قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ

ومَوْدُوعٌ : عَلَمٌ وأيْضاً : اسْمُ فَرَس هَرِمِ بنِ ضَمْضَمٍ المُرِّيّ وكانَ هَرِمٌ قُتِلَ في حَرْب داحس وفيهِ تَقُولُ نائِحَتُه :

يا لَهْفَ نَفْسِي لَهْفَةَ المَفْجُوعِ … ألا أرَى هَرِماً على مَوْدُوعِ

منْ أجْلِ سَيِّدِنا ومَصْرَعِ جَنْبِه … عَلِقَ الفُؤادُ بحَنْظَلٍ مَصْدُوع وقالَ الكِسائِيّ : يُقَالُ : أوْدَعْتُه مالاً أي : دَفَعْتُه إليْهِ ليَكُونَ وَدِيعَةً عِنْدَه

قالَ : وأوْدَعْتُه أيْضاً أي : قَبِلْتُ ما أوْدَعَنِيهِ أي ما جَعَلَه وَدِيعَةً عِنْدِي ضِدٌّ هكذا جاءَ به الكِسَائِيِّ في بابِ الأضدادِ وأنْكَرَ الثانيَ شَمِرٌ وقالَ أبو حاتِمٍ : لا أعْرِفُهُ قالَ الأزْهَرِيُّ : إلا أنَّه حَكَى عن بَعْضِهِم : اسْتَودَعَنِي فُلانٌ بَعِيراً فأبَيْتُ أنْ أُودِعَهُ أي : أقْبَلَهُ قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ في كِتَابِ المَنْطِقِ والكِسَائِيُّ لا يَحْكِي عَنِ العَرَبِ شَيئاً إلا وقَدْ ضَبَطَهُ وحَفِظَهُ وأنْشَدَ :


” يا ابْنَ أبي ويا بُنَيَّ أُمِّيَهْ

” أوْدَعْتُكَ اللهُ الّذِي هُوَ حَسِبِييَهْ وتَوْدِيعُ الثَّوْبِ : أنْ تَجْعَلَه في صِوَانٍ يَصُونُهُ لا يَصِلُ إليهِ غُبَارٌ ولا رِيحٌ نَقَلَه الأزْهَرِيُّ

ورَجُلٌ مُتَّدِعٌ بالإدْغامِ : صاحِبُ دَعَةٍ ورَاحَةٍ كما في اللِّسانِأو مُتَّدِعٌ : يَشْكُو عُضْواً وسائِرُه صَحِيحٌ كما في المُحِيطِ

وفَرَسٌ مَوْدُوعٌ وَوَدِيعٌ ومُودَع كمُكْرَمٍ : ذُو دَعَةٍ وقدْ تقدَّمَ هذا بِعَيْنِهِ وذكَرَ هُنَاكَ أنَّ مُودعاً جاءَ على الأصْلِ مُخَالِفاً للقياسِ فإنَّ ماضِيَهُ وَدَّعَهُ تَوْدِيعاً : إذا رَفَّهَه ثمَّ هذا الّذِي ذَكَرَهُ تَكْرارٌ معَ ما سَبَقَ له فتأمَّلْ

واتَّدَعَ بالإدْغامِ تُدْعَةً وتُدَعَةً وَدَعَةً تقارَّ قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً :

ثمَّ وَلّى وجِنَابانِ لَه … منْ غُبَارٍ أكْدَرِيٍّ واتَّدَعْ والوَدْعُ بالفَتْحِ : القَبْرُ أو الحَظِيرَةُ حَوْلَه و الّذِي حكاهُ ابنُ الأعْرَابِيّ عن المَسْرُوحِيِّ أنّ الوَدْعَ : حائِرٌ يُحَاطُ عليهِ حائِطٌ يَدْفِنُ فيهِ القَوْمُ مَوْتاهُم وأنْشَدَ :

” لعَمْرِي لقَدْ أوْفَى ابنُ عَوْفٍ عَشِيَّةًعلى ظَهْرِ وَدْعٍ أتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُه

” وفي الوَدْعِ لوْ يَدْرِي ابْنُ عَوْفٍ عَشِيَّةًغِنَى الدَّهْرِ أو حَتْفٌ لمَنْ هُوَ طالِعُهْ ولهذينِ البَيْتَيْنِ قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ نَقَلها المَسْرُوحِيُّ تقدَّمَ ذِكْرُها في جمهر وجَمْعُ الوَدْعِ وُدُوعٌ عن المسروحِيِّ أيْضاً

والوَدْعُ : اليَرْبُوعُ ويُحَرَّكُ كِلاهُمَا في المُحِيطِ وفي اللِّسانِ كالأوْدَعِ وهذا عن الجَوْهَرِيِّ قال : هُوَ من أسْمَائِهِ

واسْتَوْدَعْتُه وَدِيعَةً : اسْتْحَفَظْتُه إيّاهَا قالَ الشّاعِرُ :

استُودِعَ العِلْمَ قِرْطَاسٌ فَضَيَّعَهُ … فَبِئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَرَاطِيسُ كما في الصِّحاحِ وفي اللِّسانِ : اسْتَوْدَعَهُ مالاً وأوْدَعَهُ إيّاهُ : دَفَعَهُ إليْه ليَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ :

حتى إذا ضَرَبَ القُسُوسُ عَصَاهُمُ … ودَنَا من المُتَنَسِّكِينَ رُكُوعُ

أوْدَعْتَنا أشْيَاءَ واسْتَوْدَعْتَنَا … أشْيَاءَ لَيْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ والمُسْتَوْدَعُ على صِيغَةِ المَفْعُولِ في شِعْرِ سَيِّدِنا أبي عبدِ اللهِ العَبّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يمْدَحُه صلى الله عليه وسلم :

منْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي … مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ هُوَ المَكَانُ الّذِي تُجْعَلُ فيهِ الوَدِيعَةُ وأرادَ بهِ المَكَان الّذِي جُعِلَ فيهِ آدَمُ وحَوّاءُ عَلَيْهِما السَّلامُ منَ الجَنَّةِ واسْتُودَعاهُ وقولُه : يُخْصَفُ الوَرَقُ عَنَى بهِ قَوْلَه تعالى : وطَفِقَا يَخْصِفانِ عليهِمَا منْ وَرَقِ الجَنَّةِ وقَوْلُ ذي الرُّمَّةِ :

كأنَّهَا أُمُّ ساجِي الطَّرْفِ أخْدَرَهَا … مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ أي تُوارِي وَلَدَ هذه الظَّبْيَةِ الخَمَرُ وقَوْلُ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ :

إنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ وإنَّمَا … عُمْرُ الفَتَى في أهْلِه مُسْتَوْدَعُ أي وَدِيعَةُ يُسْتعادُ ويُسْتَرَدُ

أو المُسْتَوْدَعُ : الرَّحِمُ وقوْلُه تعالى : فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ المُسْتَوْدَعُ : ما في الأرْحَامِ وقرَأ ابنُ كَثِيرٍ وأبو عَمْروٍ : فمُسْتَقِرٌّ بكسرِ القافِ وقَرَأ الكُوفِيُّونَ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ بالفَتْحِ وكُلُّهُم قالُوا : فمُسْتَقَرٌّ في الرَّحِمِ ومُسْتَوْدَعٌ في صُلْبِ الأبِ رُوِيَ ذلكَ عن ابْنِ مَسْعُودٍ ومُجَاهِدٍ والضَّحّاكِ ومنْ قَرَأَ بكَسْرِ القافِ قالَ : مُسْتَقِرٌّ في الأحْيَاءِ ومُسْتَوْدَعٌ في الثَّرَى

ووادَعَهُمْ مُوادَعَةً : صالحَهُم وسالَمَهُمْ على تَرْكِ الحَرْبِ والأذَى وأصْلُ المُوَادَعَةِ : المُتَارَكَةُ أي : يَدَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا ما هُوَ فيهِ ومنْهُ الحديثُ : كانَ كَعْبٌ القُرَظِيُّ مُوَادِعاً لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

وتَوَادَعَا : تَصَالحَا وأعْطَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ : الآخَرَ عَهْداً ألا يَغْزُوه قالَهُ الأزْهَريُّ

وتَوَدَّعه : صانَهُ في مِيدَعٍ أي صِوانٍ عن الغُبَارِ وأنْشَدَ شَمِرٌ قولَ عُبَيْدٍ الرّاعِي :وتَلْقَى جارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا … إذا ما حانَ يَوْماً أن يَبِينَا

ثَناءً تُشْرِقُ الأحْسَابُ مِنْهُ … بهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا أي نَقِيهِ ونَصُونُه وقيلَ : أي نُقِرُّه على صَوْنِه وادِعاً

وتَوَدَّعَ فلانٌ فُلاناً : ابْتَذلَهُ في حاجَتِهِ وكذلكَ تَوَدَّعَ ثِيابَ صَوْنِه : إذا ابْتَذَلَها فكأنَّهُ ضِدٌّ

ويُقَالُ : تُوُدِّعَ مني مَجْهُولاً ‘ أي : سُلِّمَ عليَّ كذا في نَوَادِرِ الأعْرابِ

وقوْلُه صلى الله عليه وسلم : إذا رَأْيتَ أُمَّتِي تَهابُ الظّالِمَ أنْ تَقُولَ : إنَّكَ ظالمٌ فقَدْ تُوُدِّعَ منْهُم أي اسْتُرِيحَ منْهُم وخُذِلُوا وخُلِّيَ بَيْنَهُم وبَيْنَ ما يَرْتَكِبُونَ منَ المَعاصِي حتى يُكْثِرُوا منْهَا ولم يُهْدَوا لرُشْدِهِمْ حتى يَسْتَوْجِبُوا العُقُوبَةَ فيُعاقِبُهُم اللهُ تعالى وهُوَ منَ المجازِ لأنَّ المُعْتَنِيَ بإصْلاحِ شَأْنِ الرَّجُلِ إذا يَئسَ منْ صَلاحِهِ تَرَكَه واسْتَراحَ منْ مُعاناةِ النَّصَبِ مَعَه ومنْهُ الحديثُ الآخَرُ : إذا لَمْ يُنْكِرِ النّاسُ المُنْكَرَ فقدْ تُوُدِّعَ منْهُم وفي حديثِ عليٍّ رضي الله عنه : إذا مَشَتْ هذهِ الأُمَّةُ السُّمَّيْهَي فقدْ تُوُدِّعَ منْهَا أو مَعْناه : صارُوا بحَيْثُ تُحُفِّظَ منْهُم وتُوُقِّيَ وتُصُوِّنَ كما يُتَوَقَّى منْ شِرارِ النّاسِ ويُتَحَفَّظُ منْهُم مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِهِم : تَوَدَّعْتُ الشَّيءَ : إذا صُنْتَهُ في مِيدَعٍ

وممّا يستدْرَكُ عليهِ : وَدَّعَ صَبِيَّهُ تَوْديعاً : وَضَعَ في عُنُقِهِ الوَدَعَ

والكَلْبَ : قَلَّدَه الوَدَعَ نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ وقالَ الشّاعِرُ : يُوَدِّعُ بالأمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ منَ المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشّواحِنِ أي : يُقَلِّدُهَا وَدَعَ الأمْراسِ

وذو الوَدْعِ : الصَّبِيُّ لأنّه يُقَلَّدُهَا ما دامَ صَغِيراً قالَ جَمِيلٌ :

ألمْ تَعْلَمِي يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي … أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ وأنْتِ صَلُودُ وفي الحديثِ : منْ تَعلَّقَ وَدْعَةً لا وَدَعَ اللهُ لَهُ أي : لا جَعَلَهُ في دَعَةٍ وسُكُونٍ وهُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌ منَ الوَدَعَة أي : لا خَفَّفَ اللهُ عنْهُ ما يَخَافُه

وهُوَ يَمْرُدُنِي الوَدْع ويَمْرُثُني أي : يَخْدَعُنِي كما يُخْدَعُ الصَّبِيُّ بالوَدْعِ فيُخَلَّى يَمْرُثُها ويُقَالُ للأحْمَقِ : هُوَ يَمْرُدُ الوَدْعَ يُشَبَّهُ بالصَّبِيِّ

وفَرَسٌ مُوَدَّعٌ كمُعَظَّمٍ : مَصُونٌ مُرَفَّهٌ


ودِرْعٌ مُوَدَّعٌ : مَصُونٌ في الصِّوانِ

والوَدِيعُ : الرَّجُلُ السّاكِنُ الهَادئُ ذُو التُّدْعَةِ

وتَوَدَّعَهُ : أقَرَّهُ على صَوْنِهِ وادِعاً وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعِي وقدْ تقَدَّمَ

وتَوَدَّعَ الرَّجُلُ : اتَّدَعَ فهُوَ مُتَوَدِّعٌ والدَّعَةُ منْ وَقارِ الرَّجُلِ الوَدِيعِ وإذا أمَرْتَ الرَّجُلَ بالسَّكِينَةِ والوَقَارِ قلتَ : تَوَدَّعْ واتَّدِعْ


وأوْدَعَ الثَّوْبَ : صانَهُ

والمِيدَاعَةُ : الرَّجُلُ الّذِي يُحِبُّ الدَّعَةَ قالَهُ الفَرّاءُ

وإيتَدَعَ بنَفْسِه : صارَ إلى الدَّعَةِ كاتَّدَعَ على القَلْبِ والإدْغامِ والإظْهَارِ

والمُوَادَعَةُ : الدَّعَةُ والتَّرْكُ فمِنَ الأوَّلِ : قَوْلُ الشّاعِرِ :

فهاجَ جوَىً في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوَى … ببَيْنُونَةٍ يَنْأى بها منْ يُوَادِعُ ومنَ الثّانِي : قَوْلُ ابنِ مُفَرِّغٍ :

” دَعيني منَ اللَّوْمِ بَعْضَ الدَّعَهْ ويُقَالُ : وَدَعْتُ بالتَّخْفِيفِ فوَدَعَ بمَعْنَى وَدَّعْتُ تَوْدِيعاً وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ :

وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعَةً … تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا وتَوَدَّعَ القَوْمُ وتَوادَعُوا : وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً

وقالَ الأزْهَرِيُّ : تُوُدِّعَ منْهُم أي : سُلِّمَ عَلَيْهِمْ للتَّوْدِيعِ

ووَدَّعْتُ فُلاناً : أي : هَجَرْتُه حَكاهُ شَمِرٌ

ونَاقَةٌ مُوَدَّعَةٌ : لا تُرْكَبُ ولا تُحْلَبُ

وقَوْلُ الشّاعِرِ : أنْشَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ :

” إنْ سَرَّكَ الرِّيُّ قُبَيْلَ النّاسِ” فوَدِّعِ الغَرْبَ بوَهْمٍ شاسِ أي : اجْعَلْهُ وَدِيعَةً لهذا الجَمَلِ أي : ألْزِمْهُ الغَرْبَ

وقالَ قَتَادَةُ في مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ : وَدعْ أذاهُمْ أي : اصْبِرْ على أذاهُمْ وقالَ مُجَاهِدٌ : أي : أعْرِضْ عَنْهُمْ


والوَدْعُ بالفَتْحِ : غَرَضٌ يُرْمَى فيهِ


واسْمُ صَنَمٍ


والوَدِيعُ : المَقْبَرَةُ عن أبي عَمْروٍ


ومُرَجّى بن وَدَاع كسَحَابٍ : مُحَدِّثٌ

وأحْمَدُ بنُ عَليٍّ بنِ دَاوُدَ بنِ وُدَيْعَةَ كجُهَيْنَةَ : شَيْخٌ لابْنِ نُقْطَةَ

وعَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بنُ المُظَفَّرِ الوَدَاعِيُّ الأدِيبُ المَشْهُورُ قالَ الحافِظُ : حَدَّثُونا عَنْهُ

ومن المَجَازِ : أوْدَعْتُه سِرّاً وأوْدَعَ الوِعَاءَ مَتاعَهُ

وأوْدَع كِتابَهُ كذا وأوْدَعَ كَلامَهُ مَعْنىً حَسَناً

وسَقَطَتِ الوَدَائِعُ يَعْنِي : الأمْطَارَ لأنَّهَا قَدْ أُودِعَتِ السَّحَابَ

ووادِعٌ : صحَابِيٌّ رَوَتْ عَنْهُ بِنْتُه أُمُّ أبان أخْرَجَهُ ابنُ قانِعٍ


مكيدة [ مفرد ] : ج مكيدات ومكائد ومكايد : 1 – مكر ، خديعة ، تدبير خبيث أو ماكر دبر مكيدة : نصب فخا ،…

+ المزيد

**نَقْنَقَ** – [ن ق ن ق]. (ف: ربا. لازم).** نَقْنَقَ**،** يُنَقْنِقُ**،مص. نَقْنَقَةٌ.
1. “نَقْنَ…

+ المزيد


1


2


3


4


5

2012-2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع معاجم – يمكن الاقتباس الفردي بشرط ذكر المصدر و وضع رابط اليه


Back to top


جدر [(طبع),(ودع)]

مكيدة [ مفرد ] : ج مكيدات ومكائد ومكايد : 1 – مكر ، خديعة ، تدبير خبيث أو ماكر دبر مكيدة : نصب فخا ،…

+ المزيد

**نَقْنَقَ** – [ن ق ن ق]. (ف: ربا. لازم).** نَقْنَقَ**،** يُنَقْنِقُ**،مص. نَقْنَقَةٌ.
1. “نَقْنَ…

+ المزيد

معنى كلمة الطبيعة الوديعة


1


2


3


4


5

2012-2017 جميع الحقوق محفوظة لموقع معاجم – يمكن الاقتباس الفردي بشرط ذكر المصدر و وضع رابط اليه


Back to top

الوديعة أو عربون (بالإنجليزية: deposit) في الاقتصاد هي مال أو ملك يوضع في عهدة مصرف أو شخص آخر لحفظه أو لاستثماره أو رهنه.

في الأعمال التجارية، الوديعة أو العربون هو مبلغ من المال يدفعه الزبون كقسط أول أو كدفعة جزئية نظير بضاعة يشتريها الزبون ويحتفظ بها البائع، إلى حين أن يتم دفع المبلغ المتبقي من ثمنها.

اتفاق •
عقد باطل •
عقد •
إيجاب •
قبول •
شبه عقد

البيع والشراء
(البيع الجُزئي •
التسليم •
الإبرام •
التوريد •
التسجيل العقاري •
بيع الشركات) •
المُقايضة •
الهبة •
الإيجار
(الدائم •
السنوي •
رعاية شؤون القاصر) •
عقد الخصخصة

الإيجار
(المركبات •
الشركات •
المباني •
العقد •
التمويلي) •
توظيف المباني •
الباطني
معنى كلمة الطبيعة الوديعة

عقد العمل
(العقد المحلّي •
عقد البناء والتعمير •
عقد أعمال التصميم والاستقصاء •
عقد تلبية احتياجات الدولة والبلدية) •
عقد البُحوث والتطوير •
عقد البناء المُشترك

الخدمات لقاء بدل •
احتكار إدارة ملكيَّة •
النقل
(الامتياز) •
الشحن •
التخزين

التوكيل •
التحكيم •
الخبرة

التخصيم •
الاستقراض (التسليف) •
اتفاقية الاستقراض •
الاستيداع (التوفير) •
فتح الحساب المصرفي •
بوليصة التأمين •
المدفوعات غير النقدية
(تحويل الأموال •
خطاب الاعتماد •
طلب الوثائق •
تحرير الصكوك)

نقل ملكية الحُقوق حصريًّا •
الترخيص •
حُقوق التأليف والنشر •
الامتياز

الشركات الخاصَّة •
الشركات العامَّة •
الشركات التابعة •
الشركات المُساهمة

تحويل الملكيَّة •
الضمان •
الرهن
(العقاري – الشرعي) •
اتفاق إعادة شراء •
العُقود الدوليَّة •
اتفاق تقاسم الانتاج •
اتفاق ودي •
اتفاق ما قبل الزواج

تعريف الوديعة النقدية وأنواعها الفصل الأول الوديعة النقدية عقد بمقتضاه يسلم شخص مبلغاً من النقود الى البنك الذي يلتزم برده لدى الطلب او وفقا للشروط المتفق عليها. وتتميز الوديعة النقدية بخصيصة جوهرية هي ان البنك يكتسب ملكية النقود المودعة ويكون له الحق في التصرف فيها لحاجات نشاطه الخاص على ان يلتزم برد مبلغ مماثل الى المودع. وتعرف المادة 301 تجاري وديعة النقود بانها عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه مع التزامه برد مثلها للمودع طبقا لشروط العقد ويتفق هذا التعريف وما يجري عليه العرف. ـ انواع الودائع النقدية: وتنقسم الودائع النقدية من حيث تاريخ استردادها الى ودائع لدى الطلب وودائع بشرط الاخطار السابق وودائع لاجل وودائع مخصصة لعرض معين وودائع ادخارية. ـ1الودائع لدى الطلب: وهي اهم الودائع النقدية وفيها يكون للمودع ان يطلب استردادها في اي وقت ونظرا لما يقتضيه هذا النوع من الودائع من احتفاظ البنك في خزانته بنقود كافية لدفع المبالغ المودعة فان البنك لا يدفع عنها اية فائدة او يدفع فائدة ضئيلة ويقصد المودع هنا استخدام الوديعة كأداة لتسوية التزاماته عن طريق الشيكات او اوامر النقل المصرفي ولذا يسلم البنك عادة الى المودع دفتر شيكات لهذا الغرض. ـ2 الودائع بشرط الاخطارالسابق: وهي الودائع التي لا يجوز استردادها الا بعد اخطار البنك قبلالاسترداد بمدة ما بين يومين او ثلاثة حتى يتمكن البنك من تدبير النقوداللازمة للرد وتحسب للمودع فائدة عن هذه الودائع لا يتجاوز سعرها عادة سعرالفائدة عن الودائع لدى الطلب. ـ3 الودائع لاجل: وهي الودائع التي يتفق على عدم استردادها الا بعد اجل معين كستة اشهر او سنة وهذا النوع من الودائع اقل شيوعا من الودائع لدى الطلب ولكنه اكثر فائدة للبنك اذ يتمتع بحرية اوفر في استعمالها ولذا يكون سعر الفائدة فيها مرتفعا نسبيا. ـ4الودائع المخصصة لغرض معين: وهي الودائع التي تسلم الى البنك مع تخصيصها للقيام بعملية معينة او لغرض معين وقد يكون التخصيص لمصلحة المودع كما في الشركة التي تودع نقودا مخصصة للوفاء بارباح الاسهم او فوائد السندات وقديكون التخصيص لمصلحة البنك كما في تخصيص رصيد حساب لضمان حساب آخر وقديكون التخصيص لمصلحة الغير كما في مقابل وفاء شيك معتمد يجمد بصفة مؤقتةلصالح الحامل وفي حالات التخصيص لمصلحة البنك او لمصلحة الغير لا يجوز للمودع ان يطلب الاسترداد الا بعد انتهاء التخصيص. ـ5 الودائع الادخارية او ودائع التوفير: وهي الودائع تسلم فيها النقود الى البنك ويصدر البنك دفتر توفير يذكر فيه اسم من صدر لصالحه ويدون فيه المدفوعات والمسحوبات وتكون البيانات الواردة بالدفتر الموقع عليها من موظف البنك حجة في اثبات تلك البيانات في العلاقة بين البنك ومن صدر الدفتر لصالحه (م309 فقرة 1). ويجوز اصدار دفتر توفير باسم القاصر، ويكون للقاصر ولكل شخص آخر حق الايداع في هذا الدفتر. ولا يكون للقاصر حق السحب منه الا وفقا للاحكام العامة في القانون من حيث الاهلية وسلطة الولي او الوصي (م 309فقرة 2).

حساب الودائع النقدية:

وكثيرا ماتؤدي الوديعةالنقدية الى فتح حساب للمودع تقيد فيه جميع العمليات التي تتم بين البنكوالمودع او بين البنك والغير لحساب المودع (م 302) كالوفاء بالشيكات وشراء الاوراق المالية والاكتتاب في الاسهم، ولا يتضمن حساب الودائع عادة منح ائتمان من البنك للعميل، ومن ثم يظل في الاصل حسابا دائنا لا مدينا. ومنثم لا يجوز للمودع سحب مبالغ من حساب الوديعة اذا لم يكن هذا الحساب دائنا(م 303 فقرة 1). واذا اجرى البنك عمليات لحساب المودع ترتب عليها ان صار رصيد حساب الوديعة مدينا وجب على البنك اخطار المودع فورا لتسويه مركزه (م303 فقرة 2).

الفصل الثاني

النظام القانوني للودائع النقدية

معنى كلمة الطبيعة الوديعة

الفرع الأول

الطبيعة القانونية للوديعة النقدية

الوديعة النقدية ليست وديعة عادية: الوديعةـ كما تعرفها المادة 718 مدني ـ عقد يلتزم به شخص ان يتسلم شيئا من اخرعلى ان يتولى حفظ هذا الشيء وعلى ان يرده عينا. فجوهر الوديعة في القانونالمدني هو التزام المودع لديه بالمحافظة على الشيء ورده عينا. اما الوديعةالنقدية فتكسب البنك ملكية النقود المودعة وحق التصرف فيها كما يشاءواستخدامها في الاقراض بوجه خاص، على ان يلتزم برد مبلغ مماثل، ولذلك فانالوديعة النقدية ليست وديعة عادية، ومن ثم اختلفت الآراء في تحديد طبيعتهاالقانونية.

الوديعة النقدية ليست وديعة شاذة:

ذهب بعضالفقهاء الى ان الوديعة النقدية هي وديعة شاذة او ناقصة، والوديعة الشاذةهي الوديعة التي يكتسب فيها المودع لديه ملكية الشيء المودع ولا يلتزم الابرد مثله. ولو كان هذا التفسير صحيحا، لوجب ان تخضع الوديعة النقدية لكافةقواعد القانون المدني المتعلقة بالوديعة (م 718 ومابعدها مدني)، فيما عداما يتعلق بملكية الاشياء المودعة، ولترتب على ذلك بوجه خاص امتناع المقاصةبين التزام المودع لديه بالرد وبين اي حق له قبل المودع. بيد انه يؤخذعلى هذا التفسير ان الوديعة سواء أكانت عادية ام شاذة تفرض على المودعلديه الالتزام بحفظ الشيء المودع. وإذا كانت الوديعة شاذة فإن الالتزامبالحفظ يفرض على المودع لديه ان يحتفظ دائماً بشيء مماثل للشيء المودع حتىيكون على استعداد لرده عند الطلب، وإلا اعتبر خائناً للأمانة في حالة عدمالرد عملا بالمادة 341 عقوبات التي تذكر الوديعة بين عقود الامانة، ولايمكن ان نفرض على البنك الالتزام بأن يحتفظ دائماً في خزانته بمبالغمساوية للمبالغ المودعة، بل يجب ان تكون له حرية التصرف فيها واستخدامهافي منح الائتمان، ولا يمكن اعتباره مرتكبا لجريمة خيانة الامانة اذا تصرففي المبالغ المودعة لديه. ولذلك فإن الوديعة النقدية ليست وديعة شاذة،ومع ذلك فهناك حالات يمكن فيها اعتبار الوديعة النقدية وديعة شاذة، كما فيحالة الوديعة المخصصة لغرض معين، اذ لا يجوز للبنك ان يتصرف فيها بل يجبعليه ان يحتفظ في خزانته بمبلغ معادل لما تسلمه للقيام بالغرض المعين.

الوديعة النقدية قرض:

والحقيقةان الوديعة النقدية تعتبر قرضا، بمعنى ان المودع يقرض البنك مبالغ منالنقود يستخدمها البنك في منح الائتمان لعملائه، والقرض كما تعرفه المادة538 مدني عقد يلتزم به المقرض ان ينقل الى المقترض ملكية مبلغ من النقود،على ان يرد اليه المقترض عند نهاية القرض مثله في مقداره. وقد اعترضعلى هذا التفسير بأن الوديعة النقدية لا تنتج فائدة لمصلحة المودع فيالغاب، والقرض يفترض منح فائدة للمقرض، ومن ثم فإن المودع ليس بمقرض، بيدان هذا الاعتراض مردود عليه بأن الفائدة ليست من مستلزمات القرض فقد يكونالقرض بدون فائدة، وحسب المودع ما يحصل عليه من الامن والطمأنينة من ايداعنقوده لدى البنك. واعترض ايضا على هذا التفسير بأن الوديعة النقديةتكون واجبة الرد لدى الطلب في الاصل، في حين ان القرض يفترض لزاما اجلاللرد، ومن ثم فإن الوديعة الواجبة الرد بمجرد الطلب لا يمكن ان تعد قرضا،وهذا الاعتراض بدوره مردود عليه بأن الاجل ليس عنصرا ضروريا في القرض وانهليس هناك مانع قانوني من ان يحتفظ المقرض بالحق في طلب الرد متى يشاء. وعلىذلك فإن الوديعة النقدية تعتبر قرضا في الحقيقة، واذا كان العمل قد جرىعلى وصفها بالوديعة النقدية فذلك لاعتبارات تاريخية ترجع الى القرونالوسطى لدرء الحظر الكنسي للقرض بالفائدة حينما كانت البنوك تدفع فوائدللمودعين. ولقد اخذ القانون المدني المصري بهذا التصوير، فنص في المادة726 على انه: «اذا كانت الوديعة مبلغا من النقود او اي شيء آخر مما يهلكبالاستعمال وكان المودع عنده مأذونا ًله في استعماله اعتبر العقد قرضاً».وتسير محكمة النقض المصرية على هذا التكييف. ولما كانت الوديعة النقديةقرضا، فلا محل لتطبيق احكام الوديعة عليها، وتفريعا على ذلك تجوز المقاصةبين الوديعة والحق الذي يكون للبنك على المودع، ولا يجوز كذلك اعتبارالبنك مرتكبا لجريمة خيانة الامانة اذا تعذر عليه الرد للمودعين، فيما عداحالة الوديعة المخصصة لغرض معين اذ هي وديعة شاذة تفرض على البنك الالتزامبحفظ مبلغ معادل لم تسلمه على وجه الوديعة للقيام بالغرض المعين.

الفرع الثاني آثار الوديعة النقدية

استعمال المبالغ المودعة: يصبحالبنك مالكا للمبالغ المودعة، فيكون له ان يتصرف فيها كما يشاء اويستعملها في عمليات الائتمان قصير الاجل، ويعتبر البنك اذن مجرد مدينبالمبلغ المودع، ولما كان هذا المبلغ يقيد في الجانب الدائن من حسابالعميل، فان البنك يكون في الواقع مدينا برصيد الحساب. ولما كان للبنكحق التصرف في المبالغ المودعة، فلا يمكن اعتباره مرتكبا لجريمة خيانةالامانة اذا تعذر عليه رد المبالغ المودعة، فيما عدا حالة الوديعة المخصصةلغرض معين. رد المبالغ المودعة: يلتزم البنك برد المبالغ المودعةلدى طلب المودع في الودائع لدى الطلب او بعد اخطار سابق عند اشتراط هذاالاخطار، او في الميعاد المعين في الودائع لاجل (م305 فقرة1). ولما كانالمبلغ المودع يقيد في الجانب الدائن لحساب العميل، فان الاسترداد يتم فيالغالب عن طريق سحب شيكات على البنك لصالح العميل او لصالح غيره. ولايلتزم البنك بدفع فوائد عن المبالغ المودعة الا اذا اتفق على ذلك كما هوالشأن في الحساب الجاري الذي لا تسري فيه الفوائد على المدفوعات الاباتفاق خاص (م306 فقرة1). واذا توفي المودع وكانت الوديعة لاجل تستمرالوديعة قائمة وفقا لشروط العقد، حيث ان عقد الوديعة ليس من العقودالقائمة على الاعتبار الشخصي فلا تتأثر بالوفاة، وذلك ما لم يطلب الورثةاسترداد الوديعة قبل حلول اجلها (م305 فقرة2). ونظمت المادة 306 عملياتالسحب والايداع، فقضت بان تكون في فرع البنك الذي فتح فيه الحساب، لانهالفرع الذي يمسك الدفاتر التي تبين هذه العمليات، ما لم يتفق على غير ذلك. التقادم: تخضع الودائع النقدية للتقادم العادي ومدته خمس عشرة سنة، ويسري هذا التقادم منيوم الايداع في الودائع لدى الطلب او من يوم حلول الاجل في الودائع لاجل،بيد انه اذا اقترنت الوديعة بفتح حساب جار للمودع، فان التقادم العادي لايسري الا من يوم قفل الحساب، وينطبق نفس الحكم على التقادم الخمسي للفوائد.

منقول

معنى كلمة الطبيعة الوديعة
معنى كلمة الطبيعة الوديعة
0

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *